سيبويه
313
كتاب سيبويه
وكذلك ما أظن أحدا يقول ذاك إلا زيدا . وإن رفعت فجائز حسن . وكذلك ما علمت أحدا يقول ذاك إلا زيدا وإن شئت رفعت . وإنما اختير النصب هنا لأنهم أرادوا أن يجعلوا المستثنى بمنزلة المبدل منه وأن لا يكون [ بدلا ] إلا من منفى فالمبدل منه منصوب منفى ومضمره مرفوع فأرادوا أن يجعلوا المستثنى بدلا منه لأنه هو المنفى وهذا وصف أو خبر وقد تكلموا بالآخر لأن معناه النفي إذا كان وصفا لمنفي كما قالوا قد عرفت زيد أبو من هو لما ذكرت لك لأن معناه معنى المستفهم عنه . وقد يجوز ما أظن أحدا فيها إلا زيدا ولا أحد منهم اتخذت عنده يدا إلا زيد على قوله إلاَّ كواكُبهاَ . وتقول ما ضربت أحدا يقول ذاك إلا زيدا لا يكون في ذا إلا النصب وذلك لأنك أردت في هذا الموضع أن تخبر بموقوع فعلك ولم ترد أن تخبر أنه ليس يقول ذاك إلا زيد ولكنك أخبرت أنك ضربت ممن يقول ذاك زيدا . والمعنى في الأول أنك أردت أنه ليس يقول ذاك إلا زيد